كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ» [صحيح الجامع (4949)، وصحيح أبي داود (1482)]


وجوامع الدعاء هي: الأدعية الجامعة لخير الدنيا والآخرة، مما كان لفظُه قليلاً، ومعناه كثيرًا. [عون المعبود للعظيم آبادي (٤/ ٢٠٩)]


ومن جوامع الدعاء في القرآن الكريم:


1- قولُه تبارك وتعالى: ﴿رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَسَنَةࣰ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة ٢٠١]

قال القرطبي رحمه الله في تفسيره: «هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ جَوَامِعِ الدُّعَاءِ الَّتِي عَمَّتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ».


2- قوله جل ثناؤه: ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَیۡهِ فَنَادَىٰ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنتَ سُبۡحَـٰنَكَ إِنِّی كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [الأنبياء ٨٧]


فعن سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((دَعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بَطنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ؛ فإنَّه لم يَدْعُ بها رجُلٌ مُسلِمٌ في شَيءٍ قَطُّ إلَّا استجابَ اللهُ له)) [صحيح سنن الترمذي (3505)]