1- سورة البقرة: فعَن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: «لا تَجْعَلوا بُيوتَكم مقابرَ؛ إنَّ الشيطانَ ينفِرُ من البيتِ الذي تُقرأ فيه سورةُ البَقرة» [مسلم (780)]

وفي الحديث الآخر: «اقرَؤوا سورةَ البقرةِ؛ فإنَّ أَخْذَها بَركةٌ، وتركَها حَسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ»[مسلم (804)] ، والبطلَةَ: السَّحرةُ.


2- سُورة الإخلاصِ والمُعوِّذتَينِ: فعن عبدِ الله بنِ خُبَيبٍ رضِيَ الله عنه، قال: «خرَجْنا في لَيلةٍ مَطِيرةٍ وظُلْمةٍ شديدةٍ نَطلُبُ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يُصَلِّي لنا، فأدرَكْتُه فقال: قُلْ. فلمْ أَقُلْ شيئًا، ثمَّ قال: قُلْ. فلمْ أقُلْ شيئًا، ثمَّ قال: قُلْ. قلتُ: ما أقولُ؟ قال: قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، والمُعَوِّذَتَينِ حينَ تُمْسي وحينَ تُصبِحُ ثلاثَ مرَّاتٍ تَكفيكَ مِن كلِّ شَيءٍ» [صحيح سنن أبي داود (5082)].

والمعنى: تَحْفظُك مِن كلِّ شرٍّ وتَقيك من كلِّ سوءٍ وتَكفيك مِن كلِّ شَيءٍ تَخْشى منه كائنًا ما كان


3- آية الكرسي: ﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَیُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةࣱ وَلَا نَوۡمࣱۚ لَّهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِی یَشۡفَعُ عِندَهُۥۤ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا یُحِیطُونَ بِشَیۡءࣲ مِّنۡ عِلۡمِهِۦۤ إِلَّا بِمَا شَاۤءَۚ وَسِعَ كُرۡسِیُّهُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا یَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ﴾ [البقرة ٢٥٥]

فعن أبي هُرَيرَة رضي الله عنه، قال: "وكَّلَني رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بحفظِ زكاةِ رمضانَ، فأتاني آتٍ، فجعَل يَحْثو من الطَّعامِ، فأخذْتُه وقلتُ: واللهِ لأرفعنَّكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، قال: إني مُحتاجٌ، وعليَّ عِيالٌ، ولي حاجةٌ شديدةٌ، قال: فخلَّيتُ عنه، فأصبَحْتُ، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: يا أبا هُرَيرَةَ، ما فعَل أسيرُك البارِحَةَ؟، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، شَكَا حاجةً شديدةً وعِيالًا، فرحِمْتُه فخلَّيْتُ سبيلَه، قال: أَمَا إنَّه قد كذَبَك، وسيعودُ، فعرَفْتُ أنَّه سيعودُ؛ لقَولِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: إنَّه سيعودُ، فرصَدْتُه، فجاء يحثو من الطَّعامِ فأخَذْتُه، فقلتُ: لأرفعَنَّك إلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، قال: دَعْني؛ فإنِّي مُحتاجٌ، وعليَّ عِيالٌ، لا أعودُ، فرحِمْتُه فخلَّيْتُ سبيلَه، فأصبَحْتُ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: يا أبا هُرَيرَةَ، ما فعَل أسيرُك، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، شَكا حاجةً شديدةً وعِيالًا، فرحِمْتُه فخلَّيْتُ سبيلَه، قال: أَمَا إنَّه كذَبَك، وسيعودُ، فرصَدْتُه الثالثةَ، فجاء يَحْثو من الطعامِ، فأخَذْتُه فقلتُ: لأرفعَنَّك إلى رسولِ اللهِ، وهذا آخِرُ ثلاثِ مراتٍ تزعُمُ لا تعودُ، ثم تعودُ، قال: دَعْني، أُعلِّمْك كلماتٍ ينفَعُك اللهُ بها، قلتُ: ما هو؟ قال: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِك، فاقرأ آيةَ الكرسِيِّ: (اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، حتى تَختِمَ الآيةَ؛ فإنَّك لن يزالَ عليك من اللهَ حافِظٌ، ولا يَقربَنَّك شيطانٌ حتى تُصبِحَ، فخلَّيْتُ سبيلَه فأصبَحْتُ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ما فعَل أسيرُك البارِحَةَ؟، قلتُ: يا رسولَ الله، زعَم أنه يُعَلِّمُني كلماتٍ، ينفَعُني اللهُ بها فخلَّيْتُ سبيلَه، قال: ما هي؟ قلتُ: قال لي: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ، فاقرَأْ آيةَ الكرسِيِّ من أوَّلِها حتى تختِمَ: (اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، وقال لي: لن يَزالَ عليك من اللهِ حافِظٌ، ولا يقرَبُك شيطانٌ حتى تُصبِحَ- وكانوا أحرصَ شيءٍ على الخيرِ، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ: أمَا إنَّه قد صدَقَك وهو كَذوبٌ، تعلَمُ من تُخاطِبُ منذُ ثلاثِ ليالٍ يا أبا هُرَيرَةَ؟ قال: لا، قال: ذاكَ شيطانٌ". [ صحيح البخاري (2311) معلقا ووصله النسائي في السنن الكبرى (10795)]


4- الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة: ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٢٨٥ لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَیۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَاۤ إِن نَّسِینَاۤ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَیۡنَاۤ إِصۡرࣰا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۤۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٢٨٦﴾ [البقرة ٢٨٥-٢٨٦]

فعن أَبي مَسعودٍ عُقبةَ بن عمرو رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: "مَن قرَأ بالآيتَينِ مِن آخِرِ سورةِ البَقرةِ في ليلةٍ كفَتاه" [رواه البخاري (5008)] أي: حَفِظَتاه مِن الشَّرِّ، ووَقَتاه مِن المَكْروهِ.